Header Ads

إتخاذ قرار: البرمجة أم التصميم؟ وإنتشار البرمجة خارقٌ للعادة

سترى لاحقاً كيف أن البرامج حازت على نصيب الأسد من التحكم في حياتنا و تسيير أمورنا و تسهيلها، ولكن من هم منشئو هذه البرامج.
يوجد خلط كبير بين المسميات الوظيفية لمن يعملون في المجالات البرمجية، لذا سنتطرق لأهم وأشهر وظيفيتين برمجيتين في الأسطر التالية.
وظيفتان منتشرتان في عالم البرمجة: مصمم برامج و مبرمج.
الفرق بين المصمم والمبرمج
المهم في الأمر:
هاتين الوظيفتين أو المهمتين (البرمجة و التصميم) مرتبطيتن معاً كما الإخوة لا تفترقان بتاتاً، و لكن بينهما فروق جوهرية لا بد ان تعلمها حتى تستطيع أن تحدد مسارك المهني و العملي.
حتى نعرف تلك الفروق لا بد أن نتعرف إلى طريقة عمل البرنامج ?.
البرامج تتكون من شاشة يراها المستخدم، هذه الشاشة هي التي يتعامل معها المستخدم، يُدخل فيها بياناته و يختار منها ما يرغب باختياره، يعتقد بعض المُستخدمين أن هذا هو البرنامج، و لكن الحقيقة هي أن هذه الشاشة تماثل هيكل للسيارة.
جميعنا يستقل السيارات و نعلم أن السيارة تتحرك عند الضغط على دواسة الوقود و تتوقف بالضغط على المكابح، و لكن هل تعمل السيارة إذا امتلكنا دواسة وقود فقط و ظللنا نضغط عليها؟ ☺
بالتأكيد لا بُد من وجود شخص آخر ليقوم بتجهيز العمليات الخلفية التي لا يراها سائق المركبة، فحركة المركبة تعتمد تماماً على ما يحدث عن الضغط على دواسة الوقود، و ليس على الضغط على الدواسة فقط. تتفق معي أليس كذلك؟
إذا ما اتفقت معي فأنت قد ملكت الفرق بين المصمم و المبرمج.
في شاشة تسجيل الدخول مثلاً يكون المصمم هو من يصمم شكل الشاشة التي يراها المستخدم و يضع الصور و يختار الألوان و يُنشئ الأزرار و الأماكن التي سيكتب فيها المستخدم.
أما المبرمج فهو من يُنشئ العمليات الخلفية لشاشة تسجيل الدخول، فعندما يدخل المستخدم إسمه و كلمة المرور فإن البرنامج يتعرف على هذه البيانات هل هي مسجلة مسبقاً أم أنه شخص يحاول سرقة الحسابات.
من يُنشئ عملية التعرف هذه هو المبرمج.
خلاصة الأمر، أي برنامج يخدم المستخدم لا بد فيه من واجهة مستخدم و عمليات خلفية، يقوم بهما المصمم و المبرمج سوياً.
لكل من المبرمج و المصمم صفات شخصية يتسمون بها ليستطيعا التعامل مع مجالهما باحترافية و ينجحا فيه
صفات شخصية المصمم
  • تذوق الألوان ?.
  • الإبداع و الإبتكار.
صفات شخصية المبرمج
  • التفكير المنطقي.
  • القدرة على حل المشاكل.

 إنتشار البرمجة خارقٌ للعادة

توجد أسباب كثيرة لتتعلم البرمجة، ربما تملك هدفاً مُسبقاً ولكن ربما معرفتك بالآفاق التي وصلتها البرمجة تزيد من فضولك لهذا المجال.
ما يعجبني في هذا المجال أن البرمجة تصب في مجال النظم، و النظم تخدم جميع المجالات البشرية، بل أكثر من ذلك أرى أن البرمجة هي التي صنعت من عصرنا عصرنا…
أوّاهُ لحياتنا بلا برامج ?


نمو عدد البرامج في قووقل بلي
نمو عدد البرامج في قووقل بلي

من المجالات التي تؤثر فيها البرمجة الآن -وليس جميعها-
  • برمجة الترفيه: من الشائع أن تكون قد لعبت أو أنك تدمنُ اللعب الآن على أحد الألعاب التي لا تعمل إلا على كرت شاشة خاص لجمال رسوماتها، هذه الألعاب فيها قدر عالٍ جداً من البرمجة.
    و لكن يظل الأمر أن الألعاب الحاسوبية ليست الوحيدة في مجال الترفيه، فإدارة الملاهي الكبيرة و الألعاب فيها و البرامج السياحية و إصدار تذاكر الطيران و غيرها من الأمور التي تؤثر فيها البرمجة بقوة.
  • برمجة الطب: ما أدق التشخيص و أنت ترى الطبيب يطلب منك إصدار صورة اشعة مُلائمة لحالك لتذهب -سلمك الله من كل سوء- إلى أخصائي الأشعة ليلعب الأزرار التي تُدار عن طريق برنامج ليُجري لك الأشعة.
    الطب بصورة خاصة وصل إلى درجة أعلى بأن الطب له تخصص يُسمى بنظم المعلومات الطبية!
  • برمجة السياسة: من المرات النادرة التي ربما ترى فيها السياسة في مدونة علوم، و لكنها تتأثر أيضاً بمجال البرمجة بشدة، فإدارة أنظمة الإقتراع و الحكومات الإلكترونية و التطبيقات التي تسهل حياة البشر من أهم ما يمكن أن تفعله الحكومات لمحكوميها.
  • برمجة علوم الفضاء: يجعلني أتعجب جداً ذاك القدر من الدقة الذي يتوفر ببرامج تُدير ماكوكاً فضائياً، أن الجزء من الثانية يعني حياة بشر و جهود سنين عددا! فلغة  HAL/S مثلاً تلعب دوراً دقيقاً في ناسا.
    ولكن حتى تعرف تأثير البرمجة على علوم الفضاء، هل تذكر الصور التي تصاحب إقلاع أو هبوط أحد الصواريخ؟ دوماً تجد عدداً من المهندسين يجلسون أمام عدد كبير من الشاشات و يقفزون فرحاً عند نجاح العملية.
  • برمجة المنازل: ليس هذا الأمر مزحاً، مهما صغرت البرامج تبقى برامجاً، فالمكيف يملك مؤقتاً، و التلفاز يُبرمج لإستقبال القنوات و الغسالة تعمل إلكترونياً بلا تدخل بشري لإحتوائها على برامج مُختلفة.
ما يجب أن تعلمه تماماً أن البرمجة الآن تؤثر على كُل منحى من مناحي حياتنا بلا استثناء، لذا فإن مجال البرمجة ما زال متطوراً و ما زال سوق عمله يتطلب الكثير من المُبرمجين المختصين.

ليست هناك تعليقات